محمد جواد المحمودي
583
ترتيب الأمالي
( 3467 ) « 4 * » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي رضى اللّه عنه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن الحكم ، عن داوود بن النعمان ، عن إسحاق بن عمّار : عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : « إذا كان يوم القيامة وقف عبدان مؤمنان للحساب كلاهما من أهل الجنّة فقير في الدنيا وغنيّ في الدنيا ، فيقول الفقير : يا ربّ على ما أوقف ؟ فو عزّتك إنّك لتعلم أنّك لم تولّني ولاية فأعدل فيها أو أجور ، ولم ترزقني مالا فاؤدّي منه حقّا أو أمنع ، ولا كان رزقي يأتيني منها إلّا كفافا على ما علمت وقدّرت لي . فيقول اللّه جلّ جلاله : « صدق عبدي ، خلّوا عنه يدخل الجنّة » . ويبقى الآخر حتّى يسيل منه العرق ما لو شربه أربعون بعيرا لكفاها ، ثمّ يدخل الجنّة ، فيقول له الفقير : ما حبسك ؟ فيقول : طول الحساب ، ما زال الشيء يجيئني بعد الشيء يغفر لي ، ثمّ أسأل عن شيء آخر حتّى تغمّدني اللّه عزّ وجلّ منه برحمته وألحقني بالتائبين ، فمن أنت ؟ فيقول : أنا الفقير الّذي كنت معك آنفا . فيقول : لقد غيّرك النعيم بعدي » « 1 » . ( أمالي الصدوق : المجلس 57 ، الحديث 11 ) ( 3468 ) « 5 * » - حدّثنا الحسن بن عبد اللّه بن سعيد بن الحسن بن إسماعيل بن حكيم
--> ( 4 * ) - وأورده الفتّال في المجلس 79 - في ذكر الفقر والقوت وما أشبه ذلك - من روضة الواعظين : 2 : 455 . ( 1 ) بيان : لعلّ تصديق اللّه تعالى العبد لسعة لطفه وكرمه ، وإلّا فنعمة اللّه على كلّ عبد أكثر من أن تحصى ، بل نعمة الفقر أيضا من أعظم النعم عليه . أو التصديق معناه أنّه صدق ، إنّي لا أحاسب على تلك النعم لسعة رحمتي . ( 5 * ) - ورواه أيضا في كتاب التوحيد : ص 400 .